قالت Anja Kasperson، التي تدير مشروع وزارة الخارجية النرويجية الخاص بعمليات السلام المتكاملة المتعددة الأبعاد، "إننا نحتاج إلى طريقة تفكير أقل تسلسلا". "فما يحدث الآن هو الأمن أولا، وتكون إجراءات التنمية بمثابة إضافات. إن التغيير في التفكير بدأ يحدث، ولكن ليس بالسرعة الكافية." تفاوض بعناية على اتفاقيات السلام تشير نتائج البحث إلى أن اتفاقيات السلام الجزئية لا يجب بالضرورة أن تكون شاملة للجميع حتى تتاح لها فرصة النجاح. غير أن Lual Deng، وزير الدولة السوداني للمالية والاقتصاد الوطني، لم يوافق على هذا. فقد قال إن "دارفور حالة واضحة حيث كان يتعين علينا عدم قبول اتفاقية سلام جزئية. فهناك الآن سبعة زعماء متمردين بينما لم يكن هناك أثناء التمرد سوى ثلاثة فقط." من الواضح أن البحوث التي تجري في المستقبل يجب أن تحدد "نقطة فاصلة" أو كتلة حرجة لمساندة التسوية السلمية. نوه تقرير الأمن الإنساني لعام 2006*إلى وجود اتجاه أبعد ما يكون عن الإيجابية. إذ يقول إن "انتهاء عدد أكبر من الحروب الآن بتسويات يتم التفاوض عليها وليس بانتصارات يعتبر نبأ مشجعا لصناع السلام. ولكن يتضح أن الحروب التي تنتهي بتسويات يتم التفاوض عليها تستمر لفترات أطول ثلاث مرات من فترات الحروب التي تنتهي بانتصارات ومن الأرجح مرتين احتمال استئنافها في غضون خمس سنوات." ثمة استنتاج آخر مثير للقلق هو أن دمج المتمردين السابقين في القوات المسلحة الوطنية – وليس في الحياة المدنية – لم يساعد في بناء السلام، ربما لأن اتفاقيات الدمج تحتاج إلى صياغتها وتنفيذها على نحو أفضل. ضع برنامج الاقتصاد الكلي السليم عندما تبدأ مؤسسات إنفاذ العقود في الانهيار أثناء الحرب الأهلية، يمكن أن ينهار قطاعا النقل والتجارة بسرعة. وبعد ذلك تشعر القطاعات الأخرى مثل الصناعات التحويلية والزراعة التصديرية بالأثر التابع. قال البدوي "إن هذه السمات في اقتصادات الصراع وما بعد انتهاء الصراع لها مدلولات بالنسبة لطريقة تحديد السياسات النقدية وسياسات أسعار الصرف. "فالأسلوب العادي لتحقيق الاستقرار المستند إلى النقد قد يكون باعثا على الانكماش إذا لم يأخذ بعين الاعتبار الارتفاع المتوقع في الطلب على النقد المرتبط بزيادة المعاملات المستندة إلى السوق في أعقاب فترة من الصراع." وقال "إن المعونات يمكن أن تلعب دورا في تثبيت معدل التضخم في فترة ما بعد انتهاء الصراع، ولكنها يمكن أيضا أن تؤثر سلبا على قدرة سعر الصرف على المنافسة، وبالتالي تبطئ الانتعاش المحتمل للصادرات والزراعة." |