Click here for search results

Newsletter

تقديرات جديدة تكشف عن تراجع معدلات الفقر المدقع

Available in: Español, Français, 中文
  • تراجع حدة الفقر المدقع في جميع المناطق النامية الست في الفترة من 2005 إلى 2008، وربما عام 2010‏
  • كان هناك حوالي 1.29 مليار نسمة يعيشون في فقر مدقع في عام 2008‏
  • تفاوت جهود الحد من الفقر من منطقة إلى أخرى بالعالم

29 فبراير/شباط 2012- انخفض عدد من يعانون من الفقر المدقع ومعدل الفقر في كل مناطق العالم النامي خلال الفترة من 2005 إلى 2008، وهي أول مرة يحدث فيها ذلك على مدى دورة رصد استمرت لثلاث سنوات منذ أن بدأ البنك في تتبع أوضاع الفقر المدقع.

توضح البيانات التي أصدرتها اليوم مجموعة بحوث التنمية التابعة للبنك الدولي أن 22 في المائة من سكان العالم النامي - أو 1.29 مليار نسمة – كانوا يعيشون على 1.25 دولار أو أقل للفرد في اليوم في عام 2008، انخفاضا من 43 في المائة في عام 1990 و 52 في المائة في عام1981. ويعتمد التقرير على 850 مسحاً للأسر المعيشية تم إجراؤها في 130 بلدا تقريبا تمثل 90 في المائة من سكان العالم النامي. ويغطي التقرير الفترة من عام 1981 وحتى عام 2008، ويرجع ذلك أساسا إلى أن البيانات الأحدث من البلدان منخفضة الدخل إما نادرة أو لا يمكن مقارنتها مع التقديرات السابقة، رغم توفر إحصائيات أكثر حداثة عن البلدان متوسطة الدخل وعدد قليل من البلدان الأفقر لتوفير تقديرات أولية لعام 2010.

وتشير تلك التقديرات الأولية، التي تستند إلى عينة أصغر حجما من العينة المستخدمة في التقرير المحدث عن أوضاع الفقر في العالم، إلى أن معدل الفقر البالغ 1.25 دولار للفرد في اليوم قد انخفض بحلول عام 2010 إلى أقل من نصف ما كان عليه معدل عام 1990. وهذا يعني أن العالم النامي قد حقق، قبل الوقت المحدد، الهدف الأول من الأهداف الإنمائية للألفية الذي حددته الأمم المتحدة والمتمثل في تخفيض معدل الفقر المدقع إلى النصف في الفترة ما بين 1990 و 2015. كما يعني أيضا أن معظم البلدان قد تعافت بسرعة من أزمات الغذاء والوقود والأزمة المالية الأخيرة.

وتعليقاً على ذلك، قال مارتن رافاليون، مدير مجموعة بحوث التنمية ورئيس الفريق الذي توصل لهذه الأرقام: "لقد حقق العالم النامي تقدما ملحوظا في مكافحة الفقر المدقع، وأثبت أنه مرن وقادر على مقاومة الأزمات الاقتصادية الأخيرة وارتفاع أسعار المواد الغذائية والنفط. ولكن حتى في ظل المعدل الحالي للتقدم، فإن عدد الفقراء المدقعين سيكون في حدود مليار شخص فقط بحلول عام 2015. وهذا الارتفاع فوق معدل الفقر البالغ 1.25 دولار للفرد في اليوم يشير إلى استمرار تعرض الفقراء للمعاناة في العالم".

وقد شهدت بعض المناطق تقدما أكبر من غيرها. فقد انخفضت نسبة من يعيشون على أقل من 1.25 دولار للفرد في اليوم في شرق آسيا إلى 14 في المائة في عام 2008 من 77 في المائة في عام 1981. وبوجه خاص، فإن الصين نجحت في تخفيض عدد الأشخاص الذين يعيشون على أقل من 1.25 دولار للفرد في اليوم بمقدار 663 مليون شخص بحلول عام 2008 مقارنة بعددهم عام 1981، وهو تقريبا التوقيت الذي بدأت فيه الصين فترة الإصلاح في البلاد. ولكن العالم النامي باستثناء الصين يحكي قصة أكثر تفاوتاً: فقد كان إجمالي عدد الفقراء في جميع البلدان النامية الأخرى في حدود 1.1 مليار نسمة في عام 2008، وهو تقريبا العدد نفسه في عام 1981، وإن كان هذا العدد قد ارتفع ثم انخفض منذ عام 1999. وقد خفضت أفريقيا جنوب الصحراء معدل الفقر البالغ 1.25 دولار للفرد في اليوم إلى 47 في المائة في عام 2008، وهي المرة الأولي الذي انخفض فيها هذا المعدل إلى أقل من 50 في المائة. وشهدت المنطقة انخفاض نسبة الفقر المدقع منذ عام 2005، مما وضع حداً للزيادة التي استمرت لفترة طويلة منذ عام 1981.

وعلى مدى الفترة ككل، كان هناك انخفاض بسيط فقط في عدد الأشخاص الذين يعيشون على أقل من دولارين للفرد في اليوم، حيث انخفض عددهم إلى 2.47 مليار نسمة في عام 2008 مقابل 2.59 مليار في عام 1981، رغم أن العدد قد ارتفع ثم انخفض خلال هذه الفترة، وانخفض بشكل كبير منذ عام 1999، عندما كان يعيش 2.94 مليار نسمة على أقل من دولارين للفرد في اليوم .

وتستخدم هذه التقديرات، التي تقوم مجموعة بحوث التنمية في البنك الدولي بتحديثها كل بضع سنوات، على نطاق واسع في مجال التنمية الدولية. يُشار هنا إلى أن خط الفقر الدولي الرسمي الذي حدده البنك يبلغ 1.25 دولار للفرد في اليوم، وهو متوسط خطوط الفقر في 10 إلى 20 من بلدان العالم الأشد فقراً. ولكل بلد خط فقر خاص به، وتميل البلدان الغنية (من الطبيعي) إلى أن تكون لديها خطوط أعلى. كما ينظر البنك الدولي إلى خطوط أخرى، مثل دولارين للفرد في اليوم وهو خط الفقر المتوسط لجميع البلدان النامية.

ويتم تصميم خط الفقر بطريقة يمكن بها مقارنة القدرة الشرائية لمختلف البلدان. ويتم تحديد ذلك باستخدام أسعار الصرف على أساس تعادل القوة الشرائية، المستمدة من نتائج الدراسات الاستقصائية للأسعار التي أجراها برنامج المقارنات الدولية لعام 2005. ويقوم الباحثون أولاً بتحويل تلك الأرقام إلى وحدات العملة المحلية باستخدام سعر تعادل القوة الشرائية، ومن ثم يقومون بتحويل الخط إلى الأسعار السائدة وقت كل دراسة استقصائية عن الأسر المعيشية، باستخدام أفضل مؤشر متاح لأسعار المستهلكين.

ويتم تطبيق خطوط الفقر على البيانات المتعلقة باستهلاك الأسر المعيشية للسلع الأولية، أو الدخل إذا كانت بيانات الاستهلاك غير متوفرة. ومع ذلك، فمن المسلم به أن بيانات الاستهلاك لا تسمح بحساب السلع غير السوقية، مثل الحصول على الرعاية الصحية والتعليم. كما لا تسمح بعدم المساواة داخل الأسرة المعيشية الواحدة. وللحصول على صورة كاملة عن رفاه الأشخاص منخفضي الدخل، يقوم البنك الدولي أيضا بتحليل مؤشرات أخرى للرفاه، مثل التحصيل الدراسي والحالة الصحية.

ويمكن للجمهور الإطلاع على جميع الإحصاءات التي تقوم عليها التقديرات الدولية الجديدة عبر شبكة إحصاء الفقر، وهي أداة تحليل الفقر على الإنترنت، التي تسمح للمستخدمين بحساب معدلات الفقر باستخدام الأرقام العالمية والإقليمية والوطنية. والعديد من البيانات، وبخاصة من البلدان والمناطق متوسطة الدخل، أكثر حداثة من عام 2008.

من جانبها، قالت شواهو تشين، الخبيرة الإحصائية الأولى لدى مجموعة البحوث التابعة للبنك الدولي التي تدير شبكة إحصاء الفقر: "شبكة إحصاء الفقر هي أداة تفاعلية للبيانات المفتوحة يتيحها البنك الدولي لقياس الفقر وعدم المساواة. ومن خلال موقعنا المجدد حديثا، يمكن للمستخدمين بسهولة نسخ النتائج التي توصلنا إليها، أو إجراء البحوث الخاصة بهم باستخدام أي خط للفقر أو مجموعة بلدان حسبما يريدون".




Permanent URL for this page: http://go.worldbank.org/EVAWB32LL0