Click here for search results

Newsletter

حقوق ملكية الأراضي مفتاح للاستثمارات السليمة

Available in: Français

  • البنك يصدر أوسع دراسة استقصائية عالمية عن تملك الأراضي
  • مراعاة حقوق ملكية الأراضي القائمة مفتاح الاستثمارات المشروعة والسليمة اقتصاديا
  • التقرير يوصي البلدان بدمج سياسة الأراضي في الإستراتيجية العامة للتنمية

8 سبتمبر/أيلول 2010 – أظهرت دراسة جديدة ة للبنك الدولي نشرت اليوم أنه مع ارتفاع أسعار الأغذية والوقود الذي يخلق حوافز لشراء الأراضي على نطاق واسع في شتى أنحاء العالم، أصبح من الضروري أكثر من أي وقت مضى أن تعمل الحكومات والمجتمع الدولي لحماية حقوق ملكية الأراضي للسكان المحليين.

وتقول الدراسة التي تعد الأوسع من نوعها حول تملك الأراضي، إن وجود حقوق ملكية قوية وواضحة للأراضي يزيد من احتمال أن يتفاوض الملاك الحاليون بشكل مباشر مع المستثمرين، وأن يحصلوا على عوائد أكبر عن نقل ملكية الأراضي، وأن يتأكدوا أن الاستثمارات تعود بالنفع على الناس والاقتصاد المحلي.

وبالنسبة للمستثمرين، فإن مراعاة حقوق ملكية الأراضي القائمة هي مفتاح الاستثمارات المشروعة والسليمة اقتصاديا. ويقول التقرير إن المستثمرين في بلدان مثل المكسيك والأرجنتين وجدوا أن من المفيد العمل مع أصحاب الحيازات الصغيرة، لا سيما أن الموجود من الأراضي "غير المستخدمة" التي تتمتع بإمكانيات للنمو أقل مما تنبئ به الأرقام الرسمية.

ويقول كلاوس ديننجر الذي أجرى الدراسة من خلال بيانات مباشرة من 14 بلدا يوجد فيها أكبر قدر من الأراضي المتاحة وأبدى المستثمرون أكبر اهتمام بها "من النتائج المشتركة بين المناطق أن تحسين تحديد حقوق ملكية الأراضي ساعد في حالات كثيرة على تحسين مستويات الكفاءة والإنصاف." ويغطي التقرير أيضا مشتريات الأراضي الكبيرة في بلدان أخرى. ويقول التقرير "إن حماية الحقوق شرط ضروري لاستغلال الموارد الإنتاجية أحسن استغلال."

وجاء هذا البحث بعد أن طلبت بعض البلدان من البنك الدولي دراسة مسألة تملك الأراضي على نطاق واسع التي أثار الافتقار إلى بيانات بشأنها بعض اللبس والتخمينات. ويقول مسؤولو البنك إنه إذا مضت هذه الاستثمارات قدما، مثلما يحدث بالفعل، فإنه يجب على الحكومات أن تحمي مصالح السكان المحليين، ولا سيما أصحاب الحيازات الصغيرة وملاك الأراضي الثانويين الذين يعتمدون على الأراضي في كسب العيش. وذلك لأن إجراءات مثل تحسين إنتاجية أصحاب الحيازات الصغيرة – مع الاستثمار في التكنولوجيا، والبنية التحتية والأسواق الجديدة - سيتبين أنها ضرورية للأمن الغذائي وتخفيض أعداد الفقراء في المناطق الريفية ولا سيما في أفريقيا.

وعلى مدى 18 شهرا، كان ديننجر – وهو خبير اقتصادي بارز في مجموعة بحوث التنمية - يجمع البيانات من الناس الذين يباشرون مختلف جوانب صفقات الأراضي وقواعد البيانات في أفريقيا، وأمريكا اللاتينية، وأوروبا، وآسيا. وقام أيضا بدراسة الصفقات التي أوردتها وسائل الإعلام.

وبدت الصورة الناتجة عن ذلك متباينة. فبعض البلدان عملت مع أصحاب الحيازات الصغيرة واستخدمت أسلوب العطاءات التنافسية لتعزيز صفقات الاستثمار التي تنفع السكان المحليين. وعلى امتداد ساحل بيرو على المحيط الهادئ، باعت الحكومة من خلال مزادات أراض عامة تتسم بانخفاض غلتها نسبيا من خلال عملية شفافة، اقتضت أن يدفع المستثمرون مبلغ تأمين كبيرا وأن يعلنوا عدد فرص العمل التي سيساعدون في إيجادها وكيفية حماية مصالح أصحاب الأراضي الحاليين. وفي المكسيك، ساعد تسجيل حقوق ملكية الأراضي المجتمعات المحلية على التفاوض مع المستثمرين وتحسين مستويات الحوكمة والمساءلة في المناطق الريفية. وفي الأرجنتين والبرازيل، يقوم بعض كبار المنتجين في أغلب الأحيان باستئجار الأراضي من خلال المنافسة، ويدفعون لأصحاب الأراضي قيمة الإيجار، لكنهم يكسبون ما يكفي لتحقيق ربح عن طريق تحسين غلة الأرض.

وعلى النقيض من هذا، في بعض البلدان، تفتقر الصفقات التي تُبرَم مع مستثمرين خارجيين إلى الشفافية. وفي الواقع، كما يقول ديننجر، فإنه في بلدان أفريقية كثيرة وأماكن أخرى لا تكون فيها ملكية الأراضي مسجلة أو مرعية، فإن تفاصيل الاستثمارات يجري التعامل بشأنها على أنها سرية، والمعلومات عن حقوق ملكية الأراضي لا يجري حفظها على الإطلاق أو تكون مخزونة في قواعد بيانات متضاربة. وغالبا ما يتم استبعاد الجماعات الضعيفة وأصحاب الأراضي الثانويين من صفقات الأراضي.

ويجعل هذا من الصعب على أصحاب الأراضي الحاليين التفاوض على شروط جيدة أو ضمان وفاء المستثمرين بوعودهم. ويؤدي عادة إلى تنفير المستثمرين الراشدين. وفي الواقع، فإن بعض المستثمرين في أفريقيا يبدون أكثر اهتماما بالمضاربة على رفع أسعار الأراضي من اهتمامهم بزراعة المحاصيل، وهم لا يزرعون بشكل كامل الأراضي التي تملكوها. فعلى سبيل المثال، في السودان، حيث يشكو كثير من المزارعين المحليين من فقدان حقوق ملكية أراضيهم، لم تتم زراعة كثير من الأراضي التي انتقلت ملكيتها. وتحاول بعض البلدان الأفريقية الآن إلغاء الصفقات السابقة لتملك الأراضي. فموزامبيق، مثلا، تحاول استعادة بعض الأراضي التي بيعت للمستثمرين لأن الحكومة تشعر بالقلق نظراً لأن نصف تلك الأراضي بقي معطلا، لا يزرع فيه قصب السكر أو محاصيل أخرى مثلما وعد أولئك المستثمرون.

ويقدم هذا التقرير توصيات محددة عن كيفية تحسين إدارة الأراضي. فعلى سبيل المثال، في البلدان التي تتمتع بحصص كبيرة من الأراضي لكن غلتها منخفضة، فإن الحكومات والمزارعين يمكنهم الاستفادة من اجتذاب الاستثمارات الخاصة التي تعزز الإنتاجية بين أصحاب الحيازات الصغيرة الحاليين. ويقدم التقرير بيانات على مستوى البلدان بشأن الأراضي المتاحة وعائد غلاتها يمكن استخدامها لمحاكاة الآثار التي تتركها مختلف الاستثمارات، مثل تكنولوجيا جديدة والبنية التحتية. ولن يؤثر أسلوب زراعة الأراضي على مستويات الفقر والإنتاجية على الأجل القصير فحسب، ولكن أيضاً على كيفية تطور هيكل ملكية الأراضي في بلد ما على الأجل الطويل.

وتقول توصية أخرى إن من الضروري أن تضع الحكومات خريطة للأراضي المتاحة وأن تحدد نوع الاستثمار - مثل قصب السكر أو الوقود الحيوي أو محاصيل متخصصة – الذي سيعزز الصادرات أو يتناسب مع إستراتيجيتها الوطنية للتنمية الاقتصادية. ويجب عليها بعد ذلك بناء الطرق وغيرها من مرافق البنية التحتية لمساندة هذه الإستراتيجية، وأن تستدرج العروض من مستثمرين راشدين يمكنهم جلب تقنيات زراعية ومزيد من المنافع الاقتصادية للسكان المحليين.

يقول ديننجر "إذا حددت مكانة البلد وميزته التنافسية، فإن المستثمرين يمكنهم المساعدة في تحقيق هدفك. فهم يعرفون التكنولوجيا وأشياء أخرى، لكن يمكنك في الغالب الحصول على صفقة أفضل كثيرا – ولن تكون الاستثمارات مستدامة إلا إذا استفاد الجميع."

ويبني التقرير على التزام مجموعة البنك الدولي بمساندة جهود البلدان المتعاملة معه لتحسين إنتاجهم الزراعي، ومكافحة الجوع، وزيادة دخول الفقراء، وتعزيز الخدمات الاقتصادية والبيئية. وعمل البنك الدولي مع منظمة الأغذية والزراعة (الفاو) والصندوق الدولي للتنمية الزراعية (إيفاد) ومؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (أونكتاد) وغيرهم من أصحاب المصلحة المباشرة، واستخدم النتائج الأولية للبحوث في وضع سبعة مبادئ طوعية لتحقيق استثمارات زراعية راشدة تراعي حقوق الملكية، وسبل كسب العيش، والموارد. ويعمل البنك مع البلدان وأصحاب المصلحة المباشرة الآخرين لترجمة هذه المبادئ إلى واقع ملموس.




Permanent URL for this page: http://go.worldbank.org/907I3E4LJ0