أدوات الموقع

صحيفة وقائع تقرير الرصد العالمي 2007 مدى التقدم تجاه الوفاء بالأهداف الإنمائية للألفية الجديدة

تقرير الرصد العالمي 2007: مواجهة التحديات الخاصة بالمساواة بين الجنسين والدول الهشة

مدى التقدم تجاه الوفاء بالأهداف الإنمائية للألفية الجديدة

  • منذ عام 2000، حصل أكثر من 34 مليون طفل جديد في العالم النامي على فرصة للالتحاق بالتعليم الابتدائي وإتمامه، وهو ما يمثل أكبر توسع شهده التاريخ. وتم تحصين أكثر من 550 مليون طفل من الحصبة، مما أدى إلى انخفاض عدد الوفيات الناجمة عن هذا المرض في أفريقيا بنسبة 75 في المائة. وارتفع عدد مرضى الإيدز في البلدان النامية ممن لديهم القدرة على الحصول على العقاقير المضادة للفيروسات الرجعية من 240 ألفا عام 2001 إلى أكثر من 1.6 مليون في منتصف عام 2006.
  • مع ذلك، لا تزال جميع المناطق متخلفة عن الوفاء بالهدف المعني بوفيات الأطفال، ولا تسير مناطق عديدة على الطريق الصحيح تجاه تحقيق بعض الأهداف الإنمائية الأخرى للألفية الجديدة. وأكثر المناطق تخلفا عن الوفاء بالأهداف الإنمائية هما منطقتا جنوب آسيا وأفريقيا جنوب الصحراء. واستنادا إلى أحدث البيانات، يثير تقرير الرصد العالمي مسألة ما إذا كان الدفع بقوة لتوسيع نطاق التغطية يتمّ على حساب النوعية.

 

أوضاع التغذية (الهدف الإنمائي الأول)

يُقدّر أن نحو ثلث مجموع الأطفال في البلدان النامية يعانون من نقص الوزن أو توقّف النمو، ونحو 30 في المائة من مجموع السكان في البلدان النامية يعانون من نقص المغذيات الدقيقة. ويمثل نقص التغذية السبب الأساسي لأكثر من 55 في المائة من جميع وفيات الأطفال، الأمر الذي يربط التغذية ربطا مباشرا بخفض وفيات الأطفال (الهدف الإنمائي الرابع).

  • توجد أعلى معدلات سوء التغذية في منطقة جنوب آسيا: يقدر معدل انتشار نقص الوزن بين 38 في المائة و51 في المائة في البلدان الكبيرة، وهي أفغانستان وبنغلادش والهند وباكستان، ولا يسير أي منها على الطريق الصحيح تجاه الوفاء بالهدف المعني بأوضاع التغذية.
  • يصل معدل انتشار سوء التغذية بين الأطفال في منطقة أفريقيا جنوب الصحراء إلى نحو 26 في المائة، بل إن هذا المعدل يزداد سوءا في بعض البلدان مثل بوركينا فاصو وزامبيا. لكن الأداء أفضل في شرق آسيا، وأمريكا اللاتينية، وأوروبا الشرقية وآسيا الوسطى رغم أنها جميعا تضم بلدانا متخلفة عن الركب. 
     

إتمام التعليم الابتدائي الشامل (الهدف الإنمائي الثاني)

بصفة عامة، ارتفع معدل إتمام التعليم الابتدائي بين عامي 2000 و2005 من 78 في المائة إلى 83 في المائة، كما تسارعت وتيرة التقدم في كثير من البلدان.

  • المكاسب قوية بشكل خاص في شمال أفريقيا، وأفريقيا جنوب الصحراء، وجنوب آسيا. لكن 38 في المائة من البلدان النامية لن تحقق على الأرجح هدف إتمام التعليم الابتدائي بنسبة 100 في المائة بحلول عام 2015، ومن المرجح أيضا أن يتخلف عن الوفاء بهذا الهدف 22 في المائة من البلدان التي تفتقر إلى البيانات الكافية لرصد مدى التقدم.
  • الفئات التي تواجه أكبر عقبات أمام إتمام التعليم الابتدائي هي التي تعاني من ’حرمان مضاعف’، وهي: البنات من الأقليات العرقية أو الدينية أو الطبقية، والتي تشكل ثلاثة أرباع مجموع البنات غير المقيدات في المدرسة والبالغ عددهن 55 مليونا.
  • الأبحاث الجديدة عن مستويات التعلّم تظهر أن التوسع السريع في القيد بالمدارس في البلدان النامية لم يؤد على الدوام إلى زيادة في مستوى التعلّم. وفي حين أن زيادة القدرة على الحصول على التعليم لا تزال أمرا هاما، فإن جودة نواتج العملية التعليمية هي أمر حاسم الأهمية كذلك.

 

وفيات الأطفال (الهدف الإنمائي الرابع)   

في عام 2005، لم يكن يسير على الطريق الصحيح تجاه الوفاء بالهدف الإنمائي المعني بخفض وفيات الأطفال سوى 32 بلدا من بين 147 بلدا. وعلاوة على ذلك، يسجل 23 بلدا ثبات معدلات الوفيات أو تفاقمها. والمشاكل في الدول الهشة شديدة بشكل خاص: إذ يقع نحو ثلث (31 في المائة) إجمالي وفيات الأطفال في البلدان النامية في دول هشة، ولا يسير سوى دولتين من الدول الخمسة والثلاثين التي تعتبر هشة حاليا على الطريق الصحيح تجاه الوفاء بالهدف الإنمائي الرابع.

  • بطء وتيرة التقدم تجاه خفض وفيات الأطفال رغم توفّر إجراءات بسيطة ومنخفضة التكلفة: يمكن منع نحو 63 في المائة من وفيات الأطفال سنويا من خلال علاج الجفاف عن طريق الفم، والناموسيات المعالجة بمبيدات الحشرات، والرضاعة الطبيعية، والمضادات الحيوية العادية لعلاج الأمراض التنفسية.

صحة الأم (الهدف الإنمائي الخامس)

تظهر أحدث البيانات المسحية أن الولادات التي تجري بمساعدة قابلات متدربات في 27 من بين 32 بلدا ناميا قد زادت في السنوات الأخيرة، وتحقق تقدم ملموس في المغرب ونيكاراغوا وإندونيسيا ومصر.

  • غياب البيانات الواضحة عن وفيات الأمهات يستلزم استخدام قابلات متدربات كمقياس بديل. وتظهر الدلائل المسحية التي أوضحت التقدم في البلدان السبعة والعشرين أن هذا التقدم يتركز بين الأسر المعيشية الثرية، وتزيد الفجوة في الإنصاف من حيث الوصول إلى قابلات متدربات على أي فجوة مماثلة في خدمات الصحة أو التعليم الأخرى.

الإيدز والملاريا والسل (الهدف الإنمائي السادس)

بنهاية عام 2006، كان نحو 39.5 مليون شخص في أنحاء العالم يحملون فيروس الإيدز، بزيادة 2.6 مليون شخص مقارنة بعام 2004، وتُوفي نحو ثلاثة ملايين شخص بسبب الإيدز عام 2006.

  • في حين تراجع انتشار الإيدز في أفريقيا، فإن هذا المرض لا يزال وباء سريع الانتشار في منطقة أوروبا وآسيا الوسطى. وقد أظهرت التجارب الحديثة في محاربة الإيدز بعض الرسائل الهامة: انعكاس مسار انتشار المرض هو أمر ممكن، والعلاج فعال في البلدان النامية، لكن ينبغي تكثيف جهود الوقاية.

يُصاب ما يقدر بين 300 و500 مليون شخص بالملاريا سنويا، يتوفى منهم 1.2 مليون شخص، معظمهم من الأطفال وأغلبيتهم في أفريقيا جنوب الصحراء.

  • تبشر عدة مبادرات جديدة بتحقيق تقدم في مكافحة الملاريا: بمساندة من الهولنديين ومبادرة ’دحر الملاريا’، فإن البرنامج المعزز لمكافحة الملاريا، الذي يتيح المساندة للجهود القطرية بغية تحقيق نتائج ملموسة يمكن قياسها مثل توفير ناموسيات معالجة بمبيدات الحشرات وتقديم علاج الملاريا للأطفال والحوامل، يعمل حاليا في 10 بلدان من المستهدف زيادتها إلى 20 بلدا خلال السنوات الخمس المقبلة.

تسبب السل في وقوع مليوني وفاة عام 2004، وحدثت 9 ملايين إصابة جديدة بهذا المرض.

  • في حين يتراجع معدل انتشار السل في خمسة من بين ستة مناطق نامية، فإن الزيادة العالمية التي تبلغ 0.6 في المائة سنويا ترجع إلى سرعة انتشار العدوى في منطقة أفريقيا جنوب الصحراء، حيث إن حاملي فيروس الإيدز هم من الفئات المعرضة للعدوى بشكل خاص. وقد انتشرت استراتيجية المعالجة القصيرة الأجل تحت الملاحظة المباشرة انتشارا سريعا، حيث سجلت البلدان التي ترتفع فيها أعباء المرض انخفاضا كبيرا في معدل انتشار السل نتيجة تطبيق هذه الاستراتيجية (مثلا، إندونيسيا وكمبوديا).  

خدمات المياه والصرف الصحي (الهدف الإنمائي السابع)   

تحقق تقدم على مستوى العالم في توفير خدمات المياه، إذ زادت القدرة على الوصول إلى مصادر المياه المحسّنة من 71 في المائة عام 1990 إلى 80 في المائة عام 2004.

  • أفريقيا هي أكثر المناطق تخلفا عن تحقيق الهدف المعني بخدمات المياه. لكن هناك بعض الاتجاهات الواعدة في هذه القارة، من بينها ما يلي: 17 من بين 36 بلدا تتوفر عنها بيانات تسير على الطريق الصحيح بشكل كامل أو جزئي تجاه تحقيق هذا الهدف الإنمائي، وخمسة من البلدان العشرة الأسرع تقدما على مستوى العالم هي بلدان منخفضة الدخل في أفريقيا.
  • على النقيض، تعثر التقدم على مستوى العالم في مجال خدمات الصرف الصحي من 37 في المائة عام 1990 إلى 52 في المائة فقط عام 2004. ولا تسير على الطريق الصحيح تجاه الوفاء بهذا الهدف سوى منطقتين (شرق آسيا والمحيط الهادئ، وأمريكا اللاتينية والبحر الكاريبي)، ولا يسير على نفس الطريق إلا بلد أفريقي واحد تتوفر عنه بيانات.
  • رغم أهمية المعونة لتحقيق الأهداف الإنمائية المتعددة للألفية الجديدة، فقد تقلصت المعونة المقدمة لخدمات المياه والصرف الصحي من منتصف التسعينيات حتى 2002 ولم تصل بعد إلى مستواها عام 2000.

هل يستفيد الفقراء من التقدم تجاه تحقيق الأهداف الإنمائية للألفية الجديدة؟

في 21 بلدا تتوفر عنها بيانات، يبلغ معدل وفيات الأطفال 70 لكل 1000 مولود حي بين أكثر خُمْس السكان ثراءً و125 على مستوى مجموع السكان، لكنه يبلغ 148 لكل ألف مولود حي بين أشد خُمْس السكان فقرا.

في حين يصل معدل إتمام التعليم الابتدائي إلى 81 في المائة في المتوسط بين أعلى خُمْس السكان دخلا و55 في المائة على مستوى مجموع السكان، فإنه يصل في المتوسط إلى 36 في المائة من الأطفال بين أشد خُمْس السكان فقرا.

وبالمثل، تم تحصين 82 في المائة من الأطفال بين أكثر خُمْس السكان ثراءً من الحصبة في هذه البلدان و69 في المائة من مجموع الأطفال، لكن 59 في المائة فحسب من الأطفال بين أشد خُمْس السكان فقرا تم تحصينهم.

ومن ناحية أخرى، ففي المناطق التي تشهد توسعا في تقديم الخدمات، فإن المكاسب التي تتحقق لأشد الأطفال فقرا في كثير من البلدان إما أنها ثابتة لا تتغير أو تزيد عما يتحقق لمجموع السكان:

  • في 15 بلدا من بين البلدان السبعة عشر التي تحقق تقدما في خفض وفيات الأطفال
  • في 14 بلدا من بين البلدان الخمسة عشر التي زادت معدلات التحصين من الحصبة
  • في 11 بلدا من بين البلدان الثلاثة عشر التي سجلت زيادة في معدلات إتمام التعليم الابتدائي

تمويل التقدم تجاه الوفاء بالأهداف الإنمائية

  • زاد التمويل الخارجي للصحة والتعليم نحو الضعف بالقيمة الحقيقية منذ تم إقرار الأهداف الإنمائية للألفية الجديدة، رغم أن المعونة المقدمة لقطاع الصحة استمرت في الزيادة خلال العام المنصرم في حين بدأت تتراجع فيما يتعلق بقطاع التعليم.
  • ارتفع الإنفاق الحكومي على الصحة والتعليم كنسبة من إجمالي الناتج المحلي في جميع المناطق، وبشكل خاص في منطقة جنوب آسيا حيث يشكل الإنفاق على التعليم من ناحية أخرى أدنى مستوى في العالم.



Permanent URL for this page: http://go.worldbank.org/5FPUUUEUY0